ليلى و الذئب

 ليلى و الذئب 

(القصة الحقيقية)


في غابة عميقة و مظلمة 

حيث الظلال و الخوف

تنشر اجنحتها 

فتاة صغيرة ذات الرداء الأحمر، ليلى الصغيرة 

تذهب الى بيت جدتها 

لتحمل لها الطعام و الدواء 

لكنها ضلت طريقها 

عباءتها الحمراء تلمع في الليل 

عبر الغابة السوداء 


القدر كان بالمرصاد 

تعثرت ليلى وسقطت

وجدت نفسها في فخ خفي

صرخاتها طلبا للمساعدة، 

صوت يائس،

تردد صدى عبر الغابة، 

في كل مكان.


ثم جاء من الظلام 

ذئب أبيض 

كأنه شبح من الليل 

عويل بهدوء و ثقة 

في البداية ارتجفت ليلى 

والخوف في عينيها

لكن نظراته الواثقة  

لم تكن مخيفة 


مسح خدها بلمسة لطيفة 

هدأ الاضطراب العاصف 

الذي يدور في ذهنها،

وأدركت ليلى 

أنه لا يقصد أي ضرر،

انه الذئب الحارس 

وليس المفترس في الحكايات 


وبكل عناية وقوة 

أطلق سراحها،

من الفخ القاسي 

الذي ربط قدمها

ثم، مثل الجرو الصغير، 

حملها 

إلى منزل جدتها العزيزة، 

في الليل الصامت.


وصلوا إلى الباب بسلام 

حيث تدفق الحب والدفء

في أحضان جدتها، 

لأن الذئب الأبيض 

أحضرها إلى الامان 


ماكسويل أورايلي

Comments