البركان
سجين الى الابد
في قفص قاتم الجدران
جدرانه كمرآة
تعكس وجهه الحزين
اجنحته تصطدم
ببرودة القضبان
وثلوج الذكريات
لكنه يحاول الطيران
يحلق مرة اخرى يحاول
ان يهزم السجان
مع كل ضربة من جناحيه
تنكسر المرآة رويدا
زجاجها ينغرس
في صدره كالسنديان
ولكنه لا يتوقف
تسيل الدماء من جروحه
مثل الارجوان
تذيب الجدران الباردة
من حرارة الالم
تحول سجنه
الى معبد قرمزي
تزينه الورورد
التي تتساقط من
قلبه الجريح
كشقائق النعمان
يتذوق انفاس الحرية
مع انفاسه الاخيرة
تمتزج كزوبعة
وتنطلق الى الافق
كانها دخان
تنتظره الآلهة
على القمم
لتعلق على صدره
وساما شديد اللمعان
لكنها خديعة إلهية
الوسام يطبق على
صدره يخنقه
يحول قلبه المرتجف
الى ايقاع ميكانيكي
قفص جديد يسجنه
لن يستطيع الخلاص
الا اذا اقتلع قلبه
وقدمه لحريته كقربان
انه الموت المتجسد
انه الطوفان
غرس براثنه في صدره
وأطلق البركان
ماكسويل اورايلي
Comments
Post a Comment