المسافر و المطر

 المسافر و المطر


صباح ماطر 

تخلله صوت الرعد 

و قرع أجراس الكنائس 


ركضت في الشارع المقابل 

لتلحق بالقطار المسافر 


سقطت 

اختلط الدم بالمطر 

و سافر القطار وحيدا 


من نافذة القطار 

مد يده ليمسك بها 

ليمسح الدم عن جبينها 


صلى وقتها الى الرب 

ان يأخذه 

و يعيدها للحياة


لم تذكر بعدها شيئا 

صارت حياتها  

قطرات مطر  


انمحت الذاكرة

صار الفضاء سجنا

تذوب قضبانه

عندما يعود المطر  


لكن المسافر

عاد بعد غياب 


كانت تجلس في المقهى 

ترشف القهوة 

كل صباح 


ترسم على منديلها 

وجها ضبابيا

محته الذاكرة


بدأت معالمه تتضح 

ترقص مع المطر 

نظرت الى عينيه 


رات القطار مسرعا 

و صرخت 

لكن حان وقت الرحيل


لقد عاهد الرب 

و حان وقت السداد 

أخذه القطار 

و تركها وحدها 

تحت المطر 


ماكسويل أورايلي

Comments