الغريق

 الغريق 

أبحرت على متن سفينة

تسابقُ الرياح 

لا تُبصر ضوءَ الشمسِ

ركابُها أشباح

مجذافُها يشقُّ الموجَ

يرفرفُ عاليًا كأنه جناح


عندما حل الليل، 

عمدها بنوره  القمر

تلألأتْ سفينتي من بُعيد

عادت الحياةُ إليها من جديد

تصدحُ من سطحِها 

الموسيقى والأناشيد


عندها حانت القيامة

واندلعت النيران

سُحبَتْ سفينتي إلى الأعماق

ساريتُها الشاهقةُ انكسرتْ

هيكلُها، رمزٌ للدمار

صارَ البحرُ دوامةً

عطشى، ينتظرُ الثأر


سفينتي غرقتْ

تفتّتَ الجسدُ

الروح تغفو على أطرافِ الموج

تضيعُ للأبدِ

قلبي غرقَ مع حطامها

تحوّلَ إلى زبد


وعندما فتحتُ عيني

على ذكرى سفينتي

رسمتُها بالدماء

عبرت إلى العالمِ السفلي

تحملُ على متنها أشلاءً

بقايا جراحٍ من سنينِ

لم تعرفِ الشفاءَ


صارَ البحرُ العنيدُ قبرًا

وملاذًا للأرواح

مياههُ المالحةُ

تشفي الجراح

لكنَّ عندما يعودُ الموجُ

كل صباح

ألامسُ وجهَها الباكي

ذكرى للأبد

يتراجعُ الموجُ رويدًا

وأضيعُ مع الزبد


ماكسويل أورايلي

Comments